213

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ الْآيَةَ ﴿٣٣﴾ .
قَالَ السُّدِّيُّ: الْتَقَى الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ الْأَخْنَسُ لِأَبِي جَهْلٍ: يَا أَبَا الْحَكَمِ أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَا مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَكَ غَيْرِي، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِقٌ، وَمَا كَذَبَ مُحَمَّدٌ قَطُّ، وَلَكِنْ إِذَا ذَهَبَ بَنُو قُصَيٍّ بِاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ وَالنَّدْوَةِ وَالنُّبُوَّةِ فَمَاذَا يَكُونُ لِسَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(١) - وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِأَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُكَذِّبُكَ، وَإِنَّكَ عِنْدَنَا لَصَادِقٌ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ مَا جِئْتَ بِهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ، كَانَ يُكَذِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْعَلَانِيَةِ، وَإِذَا خَلَا مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ: مَا مُحَمَّدٌ مِنْ أَهْلِ الْكَذِبِ، وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا صَادِقًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الْآيَةَ ﴿٥٢﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

(١) - أخرج مثله الترمذي (٥/٢٦١ - ح: ٣٠٦٤) والحاكم (المستدرك: ٢/٣١٥) وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والضياء المقدسي في "المختارة" (فتح القدير: ٢/١١٣) من طريق ناجية بن كعب عن علي ﵁ به وإسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (٥/٢٦١) وابن جرير (٧/١١٦) عن ناجية مرسلًا به قال الترمذي: المرسل أصح.
(٢) - أخرجه مسلم (٤/١٨٧٨ - ح: ٢٤١٣) والنسائي (فتح القدير: ٢/١٢١) وابن ماجه (٢/١٣٨٣ - ح: ٤١٢٨) والحاكم (المستدرك: ٣/٣١٩) وابن جرير (٧/١٢٨) والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم (حاشية جامع الأصول: ٢/١٣٣) والبيهقي في "الدلائل" (١/٣٥٣) من طريق المقدام به.
ويشهد له: الرواية الآتية:.

1 / 216