أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا﴾ الْآيَةَ ﴿١٥٣﴾ .
نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - إِنْ كُنْتَ نبيًّا فأتنا بالكتاب جُمْلَةً مِنَ السَّمَاءِ كَمَا أَتَى بِهِ مُوسَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ﴾ الْآيَةَ ﴿١٦٦﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ رُؤَسَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: سَأَلْنَا عَنْكَ الْيَهُودَ فَزَعَمُوا
أَنَّهُمْ لا يعرفونك، فأتنا بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٧١﴾ .
نَزَلَتْ فِي طَوَائِفَ مِنَ النَّصَارَى حِينَ قَالُوا عِيسَى ابْنُ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ﴾ الْآيَةَ ﴿١٧٢﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ تَعِيبُ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: "وَمَنْ صَاحِبُكُمْ؟ " قَالُوا: عِيسَى، قَالَ: "وَأَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ فِيهِ؟ " قَالُوا تَقُولُ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِعَارٍ لِعِيسَى أن يكون عبد الله"، قالوا: بلى، فَنَزَلَتْ: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٧٦﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
(١) - أخرجه الإمام أحمد (الفتح الرباني: ١٨/١٢٤ - ح: ٢٥٠) وأبو داود (٣/٣٠٨ - ح: ٢٨٨٦) والنسائي والبيهقي (الفتح الرباني: ١٨/١٢٤) من طريق أبي الزبير عن جابر به. وإسناده ضعيف، بسبب عنعنة أبي الزبير وهو مدلّس (تقريب التهذيب: ٢/٢٠٧ - رقم: ٦٩٧) وقد رجّح الحافظ ابن حجر - ﵀ - أن إدخال الآية في هذا الحديث وهم من أحد الرواة (فتح الباري: ٤/١٢) وقد سبق أن رجحنا أن حالة جابر وأشباهها نزل فيها قوله تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة ...) الآية فراجعها هناك. [النساء الآية: ١١] .
1 / 187