168

أسباب نزول القرآن

محقق

كمال بسيوني زغلول

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١١ هـ

مكان النشر

بيروت

الْحُبِّ لَهُ، قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ، فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَنَحِلَ جِسْمُهُ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، فَقَالَ لَهُ [رَسُولُ اللَّهِ]: يَا ثَوْبَانُ، مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي مِنْ ضُرٍّ وَلَا وَجَعٍ، غَيْرَ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ، وَاسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شَدِيدَةً حَتَّى أَلْقَاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ وَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَ هُنَاكَ، لِأَنِّي أَعْرِفُ أَنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ أَدْنَى مِنْ مَنْزِلَتِكَ، وَإِنْ لَمْ أَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَذَاكَ أَحْرَى أن لا أراك أَبَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
«٣٣٥» - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ النَّصْرَابَاذِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ: مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ إِذَا فَارَقْتَنَا رُفِعْتَ فَوْقَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ.
«٣٣٦» - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنْ سَعِيدٍ، [عَنْ شُعْبَةَ] عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَرَاكَ فِي الدُّنْيَا، فَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ تُرْفَعُ عَنَّا بِفَضْلِكَ فَلَا نَرَاكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
«٣٣٧» - أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِيمَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا

(٣٣٥) مرسل، ابن جرير (٥/ ١٠٤)، لباب ص ٨٣.
الدر (٢/ ١٨٢) وزاد نسبته لابن أبي حاتم وعبد بن حميد.
(٣٣٦) مرسل، ابن جرير (٥/ ١٠٤) الدر (٢/ ١٨٢) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣٣٧) عزاه في الدر (٢/ ١٨٢) للطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والضياء المقدسي في صفة الجنة، وذكره السيوطي في لباب النقول (ص ٨٢) .
وهو عند الطبراني في الصغير (٥٢) وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٧) وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللَّه بن عمران العابدي وهو ثقة.

1 / 169