168

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

رَاجِعَيْنِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ قَرِيبٌ، فَأَتَى الشَّيْطَانُ مِقْيَسًا فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ تقبل دية أخرجه فَيَكُونُ عَلَيْكَ سُبَّةٌ؟ اقْتُلِ الَّذِي مَعَكَ فَيَكُونُ نَفْسٌ مَكَانَ نَفْسٍ وَفَضْلُ الدِّيَةِ، فَفَعَلَ مِقْيَسٌ ذَلِكَ، فَرَمَى الْفِهْرِيَّ بِصَخْرَةٍ فَشَدَخَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَكِبَ بَعِيرًا مِنْهَا وَسَاقَ بَقِيَّتَهَا رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ كَافِرًا، وَجَعَلَ يَقُولُ فِي شِعْرِهِ:
قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ
وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ أَهْدَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَمَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ بِالسُّوقِ فَقَتَلُوهُ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ ﴿٩٤﴾
أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَحِقَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ تِلْكَ الْغَنِيمَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ.

(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٢٥٨ - ح: ٤٥٩١) ومسلم (٤/٢٣١٩ - ح: ٣٠٢٥) وأبو داود (٤/٢٨٢ - ح: ٣٩٧٤) وابن جرير (٥/١٤١) وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور (تفسير ابن كثير: ١/٥٣٩) من طريق عطاء عن ابن عباس به، ويشهد له:
* رواية أسامه بن زيد بن حارثة القادمة بعد أربع روايات.

1 / 171