148

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ الْآيَةَ ﴿٣٣﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَ رِجَالًا غَيْرَ أَبْنَائِهِمْ وَيُورِثُونَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: أَنْ يُجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الْوَصِيَّةِ وَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى الْمِيرَاثَ إِلَى الْمَوَالِي مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ وَالْعَصْبَةِ، وَأَبَى أَنْ يجعل للمدعين ميراث من ادعاهم ويتبناهم، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الْآيَةَ ﴿٣٤﴾ .
قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ، وَامْرَأَتِهِ حَبِيبَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، وَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ فَلَطَمَهَا، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا مَعَهَا
إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَفْرَشْتُهُ كَرِيمَتِي فَلَطَمَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "لِتَقْتَصَّ مِنْ زَوْجِهَا"، وَانْصَرَفَتْ مَعَ أَبِيهَا لِتَقْتَصَّ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "ارْجِعُوا، هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ أَتَانِي"، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا، وَالَّذِي أَرَادَ اللَّهُ خَيْرٌ"، وَرَفَعَ الْقِصَاصَ.
(٢) - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ

(١) - مرسل، وإسناده إلى سعيد صحيح، ومراسيل سعيد صحيحة.
(٢) - مرسل، وإسناده إلى الحسن صحيح، ويشهد له:
١ - ما أخرجه ابن جرير (٥/٣٧) وابن أبي حاتم وابن المنذر وعبد بن حميد (فتح القدير: ١/٤٦٢) عن الحسن نحوه مرسلًا وإسناده صحيح.
٢ - ما أخرجه ابن جرير (٥/٣٨) عن قتادة مرسلًا نحوه، وإسناده صحيح.
الرواية الآتية:.

1 / 151