136

أسباب نزول القرآن

محقق

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

الناشر

دار الإصلاح

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

الدمام

الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى؛ فَأَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلْ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ الْآيَةَ ﴿١٩٥﴾ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيم النصراباذي قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بن نجيد قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بن سوار قال: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُمَرَ ابن أَبِي سَلَمَةَ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَسْمَعُ اللَّهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ الْآيَةَ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ سُفْيَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾ ﴿١٩٦﴾ .
نَزَلَتْ فِي مُشْرِكِي مَكَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي رَخَاءٍ وَلِينٍ مِنَ الْعَيْشِ، وَكَانُوا يَتَّجِرُونَ وَيَتَنَعَّمُونَ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِيمَا نَرَى مِنَ الْخَيْرِ، وَقَدْ هَلَكْنَا مِنَ الْجُوعِ وَالْجَهْدِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ ﴿١٩٩﴾ .
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ

(١) - أخرجه الترمذي (٥/٢٣٧ ح: ٣٠٢٣) والحاكم (المستدرك: ٢/٣٠٠) وابن جرير (٤/١٤٣) والطبراني (المعجم الكبير: ٢٣/٢٩٤ - ح: ٦٥١) وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم (لباب النقول: ٦٣) وابن المنذر (فتح القدير: ١/٤١٣) من طريق سلمة بن عمر بن أبي سلمة به. وإسناده صحيح.

1 / 139