أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
فَصَعِدُوا الْجَبَلَ وَرَمَوْا خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى هَزَمُوهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ الْآيَةَ ﴿١٤٠﴾ .
قَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ كَئِيبًا حَزِينًا يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَجِيءُ بِزَوْجِهَا وَابْنِهَا مَقْتُولَيْنِ وَهِيَ تَلْتَدِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "أَهَكَذَا يُفْعَلُ بِرَسُولِكَ؟ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ الْآيَةَ.
(١) - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ﴾ الآيات ﴿١٤٤﴾ .
قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: قَدْ أُصِيبَ مُحَمَّدٌ فَأَعْطُوهُمْ بِأَيْدِيكُمْ، فَإِنَّمَا هم إخوانكم، وقاد بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أُصِيبَ ألا ما تَمْضُونَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ نَبِيُّكُمْ حَتَّى تَلْحَقُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا﴾ لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ الْآيَةَ ﴿١٥١﴾ .
قَالَ السُّدِّيُّ: لَمَّا ارْتَحَلَ أبو سفيان والمشركين يَوْمَ أُحُدٍ مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ، انْطَلَقُوا حَتَّى بَلَغُوا بَعْضَ الطَّرِيقِ ثُمَّ إِنَّهُمْ نَدِمُوا وَقَالُوا: بِئْسَ مَا صَنَعْنَا قَتَلْنَاهُمْ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا الشَّرِيدُ تَرَكْنَاهُمْ، ارْجِعُوا فَاسْتَأْصِلُوهُمْ، فَلَمَّا عَزَمُوا عَلَى ذَلِكَ أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ حَتَّى رَجَعُوا عَمَّا عَزَمُوا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ الْآيَةَ ﴿١٥٢﴾ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ
(١) - أخرج معناه ابن جرير (٤/٧٢) عن قتادة مرسلًا بإسناد صحيح، وأخرجه كذلك (٤/٧٤) عن القاسم بن عبد الرحمن بن رافع مرسلًا نحوه.
1 / 125