أسباب نزول القرآن
محقق
قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد
الناشر
دار الإصلاح
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
الدمام
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
مَالًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَأَتَى الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَفِيَّ نَزَلَتْ؛ خَاصَمْتُ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَيَحْلِفُ؟ " قُلْتُ: إِذَنْ يحلف، قال رسول الله - ﷺ - "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الْآيَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ، وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاذْيَاخِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - "لَا يَحْلِفُ رَجُلٌ عَلَى يمين صبر ليقطع بِهَا مَالًا فَاجِرًا إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ قَالَ: فَجَاءَ الْأَشْعَثُ وَعَبْدُ اللَّهِ يحدثهم، قال: فِيَّ نَزَلَتْ، وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَلْيَحْلِفْ لك"، قلت: إذن يَحْلِفُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا﴾ الْآيَةَ.
(١) - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
(١) - أخرجه البخاري (فتح الباري: ٨/٢١٣ - ح: ٤٤٥١) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير: ١/٣٧٦) عن عبد الله بن أبي أوفى به. قال الحافظ ابن حجر "لا منافاة بين الحديثين - حديث ابن مسعود وابن أبي أوفى - بل يحمل ذلك على نزولها بالسببين معا" (فتح الباري: ٨/٢١٣) .
1 / 111