40

الأربعون الصغرى

محقق

أبو إسحاق الحويني الأثري

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
الامبراطوريات
السلاجقة
الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُوَاظَبَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ
٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ ⦗٨٨⦘ وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِسُرْعَةِ إِجَابَةِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ وَقَبُولِهِ لِعِبَادِتِهِ. وَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: وَفِيمَا أَمْلَى عَلَيْنَا الْإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: " يَقْرُبُ الْعَبْدُ بِالْإِحْسَانِ، وَيَقْرُبُ الْحَقُّ بِالِامْتِنَانِ، يُرِيدُ أَنَّهُ الَّذِي أَدْنَاهُ، وَيَقْرُبُ الْعَبْدُ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالِإنَابَةِ، وَيَقْرُبُ الْبَارِي إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفَرَةِ، وَيَقْرُبُ الْعَبْدُ إِلَيْهِ بِالسُّؤَالِ، وَيَقْرُبُ إِلَيْهِ بِالنَّوَالِ، وَيَقْرُبُ الْعَبْدُ إِلَيْهِ بِالسِّرِّ، وَيَقْرُبُ إِلَيْهِ بِالْبِشْرِ، قَالَ: وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ: إِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ بِمَا تَعَبَّدْتُهُ قَرَّبْتُ إِلَيْهِ مَا لَهُ عَلَيْهِ وَعَدْتُهُ "

1 / 87