37

الأربعون من عوالي المجيزين

محقق

محمد مطيع الحافظ

الناشر

مكتبة التوبة

مكان النشر

الرياض

تَرْجَمَةُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَارِزِيِّ.
شَيْخُنَا هَذَا هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَارِزِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَأَبِيهِ، وَابْنِ هَامِلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى التَّادِفِيِّ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْكَمَالِ الضَّرِيرِ، وَالنَّجْمِ الْبَادِرَائِيِّ، وَالْكَمَالِ بْنِ الْعَدِيمِ، وَغَيْرِهِمْ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ وَفُنُونِ الْعِلْمِ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ، وَبَاشَرَ الْقَضَاءَ بِلَا مَعْلُومٍ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِبَلَدِهِ، وَكَانَ قَوِيَّ الذَّكَاءِ مُكِبًّا عَلَى الطَّلَبِ لَا يَمَلُّ، كَثِيرَ التَّوَاضُعِ وَالْإِحْسَانِ، حَسَنَ الْمُعْتَقَدِ، وَكَانَ يَرَى الْكَفَّ عَنِ الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ، وَصَنَّفَ تَصَانِيفَ مُفِيدَةً فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ، وَعُيِّنَ مَرَّةً لِقَضَاءِ مِصْرَ فَامْتَنَعَ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِحَمَاةَ ﵀

1 / 82