الأربعون من عوالي المجيزين
محقق
محمد مطيع الحافظ
الناشر
مكتبة التوبة
مكان النشر
الرياض
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
عَالِيَةً لَهُ.
تَرْجَمَةُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارِ بْنِ الشِّحْنَةَ.
شَيْخُنَا هَذَا سُئِلَ عَنْ مَوْلِدِهِ مَرَّةً، فَقَالَ: أَذْكُرُ مَوْتَ الْمُعَظَّمِ، وَكَانَ مَوْتُهُ فِي سَلْخِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسُئِلَ عَنْ حِصَارِ النَّاصِرِ دَاوُدَ لِدِمَشْقَ، فَقَالَ: كُنْتُ أَرُوحُ بَيْنَ إِخْوَتِي إِلَى الْكُتَّابِ، قُلْتُ: وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ عُمْرِهِ خَيَّاطًا، ثُمَّ صَارَ مُقَدِّمَ الْحَجَّارِينَ بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ، وَكَانَ قَوِيَّ النَّفْسِ عَالِيَ الْهِمَّةِ كَامِلَ الْبِنْيَةِ مَتَّعَهُ اللَّهُ بِحَوَاسِّهِ وَعَقْلِهِ، وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الصَّبْرِ عَلَى الْإِسْمَاعِ وَعَدَمِ النُّعَاسِ خَفِيَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ أَمْرَهُ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَظَهَرَ اسْمُهُ فِي أَوْرَاقِ السَّامِعِينَ لِلصَّحِيحِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَفِي جُمْلَةِ أَجْزَاءٍ عَلَى ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ السَّمَاعُ مِنْ غَيْرِهِمَا وَقَصَدَ بِالسَّمَاعِ، فَحَدَّثَ بِالصَّحِيحِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةٍ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَّ وَحَمَاةَ وَالْقَاهِرَةَ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا، وَحَدَّثَ بِجُمْلَةٍ مِنْ عَوَالِي الْأَجْزَاءِ انْفَرَدَ بِهَا عَنْ شُيُوخِهِ بِالْإِجَازَةِ وَهُمْ نَحْوَ الْمِائَةِ مِنْهُمْ: أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَطِيعِيُّ الْمُؤَرِّخُ، وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ، وَلَهُ أَسَانِيدُ عَالِيَةٌ مِنْهَا: الثَّلَاثَةُ أَجْزَاءٍ الْأُوَلُ مِنْ أَوَّلِ حَدِيثِ الْمُخَلِّصِ، يَرْوِيهَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُوَانِيِّ،
1 / 58