الأربعين لأبي سعد النيسابوري
الناشر
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
٢٠٠٤
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الْحَنِيفِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَمَّا صَاحِبَكُمْ فَقَدْ غَامَرَ»، وَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَبِعْتُهُ الْبَقِيعَ كُلَّهُ حَتَّى تَحَرَّمَ مِنِّي بِدَارِهِ، فَأَقْبَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ»، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، حِينَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: هَلْ ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا، فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي "، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْخَوْلانِيِّ
1 / 32