509

الاربعون حديثا :513

وبإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «من لم يأت الله عز وجل يوم القيامة بما أنتم عليه ، لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له سيئة» (1) .

وبإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : «والله لو أن إبليس لعنه الله سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله الله ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له ،وكذلك هذه الامة العاصية المفتونة بعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم لهم ، فلن يقبل الله لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم ويتولوا الإمام الذي أمرهم الله بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم الحديث» (2) .

والأخبار في هذا الموضوع وبهذا المضمون كثيرة ، ويستفاد مجموعها أن ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه ، بل هو شرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم . ولا يستفاد كونها شرطا في صحة الأعمال كما يقول بذلك بعض الأعلام ، بل الظاهر أنها ليست بشرط في صحة الأعمال . كما يستفاد ذلك من الروايات الكثيرة مثل الرواية المذكورة في باب عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : (كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤخر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير موضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء) (3) .

وفي رواية أخرى عن محمد بن حكيم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين فقالا إنا كنا نقول بقول وإن الله من علينا بولايتك فهل يقبل شيء من أعمالنا فقال أما الصلاة والصوم والصدقة فإن الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما واما الزكاة فلا لأنكما أبعدتما حق امرء مسلم وأعطيتماه غيره (4) .

وفي بعض الروايات (تعرض أعمال الناس في كل يوم خميس على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيؤجل النظر فيها حتى يوم عرفه ، وفي ذلك اليوم يلقي صلوات الله وسلامه عليه نظره عليه ويجعل أعماله هباءا منثورا . قيل أعمال أي شخص تتحول كذلك ؟ قال صلوات الله عليه أعمال مبغضينا ومبغضي شيئا) . وهذه الرواية تدل على أن الولاية شرط في صحة الأعمال كما هو واضح . وعلى أي حال يكون هذا البحث خارجا عن مسؤوليتنا والحمد لله أولا وآخرا .

صفحة ٥١٣