454

الاربعون حديثا :458

وهناك حديث آخر بهذا المضمون ، وهذا الحفر الوارد في الحديث الشريف هو الالتهابات التي قد تحصل في أصول الأسنان من اللثة التي تدعى لدى الأطباء ب ("pyorrhei مرض استسقاء اللثة) والتي توجب التقيح والتعفن ، حيث يختلط القيح الذي ينز منه ، مع الطعام الممضوغ ويسبب أمراضا خطيرة مثل سوء الهضم وغيره ، وفي بعض الأحيان يضطر الطبيب إلى قلع الأسنان حتى يتمكن من القضاء على الأمراض .

فمن الحري بالإنسان أن يواظب على السواك الذي يفيد صحته وينظف أسنانه ، مع قطع النظر عن الأمور الغيبية الباطنية التي أعظمها رضا الله سبحانه ، وأن يستمر على هذه السنة التي تعد من سنن المرسلين .

وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصاني جبرائيل بالسواك حتى خفت على أسناني (1) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كل صلاة) (2) .

وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام (قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا صلى العشاء الآخر أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء الله ثم يقو فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي ثم قال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (3) .

وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك (4) .

وفي الحديث عن المعلى بن خنيس قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السواك بعد الوضوء فقال الإستياك قبل أن يتوضأ قلت أرأيت إن نسي حتى يتوضأ قال يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات .

والأخبار كثيرة في المقام . ومن أرادها فليراجع كتب الأصحاب (5) .

صفحة ٤٥٨