الأربعين لمحمد طاهر القمي الشيرازي
محقق
السيد مهدي الرجائي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
واحدا، ورجم ثانيا، وحد ثالثا، وحد الرابع منصفا، وعزر خامسا، فقال المردود:
وكيف ذلك؟ فقال: الأول ذمي زنا بمسلمة، والثاني محصن بكر، والثالث غير محصن بكر، والرابع عبد، والخامس مجنون، فقال زفر: لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن.
واتي برجل قال لامرأته يا زانية، فقالت: أنت أزنى مني، فأمر بجلدهما، فقال علي عليه السلام: بل تجلد هي دونه حدين: إحداهما لفريتها، والاخر لاقرارها.
وادعى صبي مال أبيه، فزجره عمر وطرده، فصاح إلى علي عليه السلام، فاستخرج من قبر أبيه ضلعة فأشمه إياه، فانبعث الدم من أنفه، فقال لعمر: سلم إليه المال، ثم أشمه الحاضرين فلم ينبعث دم، فأعاده إليه فانبعث، فقال: انه أبوه والله ما كذبت ولا كذبت (١).
ومنها: ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في فصل منفرد في أواخر الكتاب المذكور، قال: ان عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فذكره علي عليه السلام قول الله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/46/15" target="_blank" title="الأحقاف: 15">﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾</a> (٢) مع قوله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/233" target="_blank" title="البقرة: 233">﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾</a> (3) فرجع عمر عن الأمر برجمها (4).
ومنها: ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده عن قتادة، عن الحسن البصري: أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مالك ذلك أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يبرأ ويعقل، وعن الطفل حتى يحتلم، فدرأ عمر عنها
صفحة ٥٤٤