جامع الدروس العربية
الناشر
المكتبة العصرية
رقم الإصدار
الثامنة والعشرون
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
مكان النشر
صيدا - بيروت
تصانيف
يَمينًا، لنِعْمَ السَّيِّدانِ وُجدْتُما ... على كُلِّ حالٍ من سَحيلٍ ومُبرَمِ
وقول الآخر [من الطويل]
إِذا أَرسلوني عندَ تَعذيرِ حاجةٍ ... أُمارِسُ فيها، كُنتُ نِعْم الْمُمارِسُ
أحكام التمييز في هذا الباب
يجبُ في تمييز هذا الباب خمسةُ أمور
(١) أن يتأخرَ، فلا يُقالُ "رجلًا نِعْمَ زهيرٌ". وقد يتأخرُ عنه نادرًا، نحو "نعم زهيرٌ رجلا".
(٣) أَن يكون مُطابقًا للمخصوص إفرادًا وتَثنيةً وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا، نحو "نِعمَ رجلًا زهيرُ"، ونعمَ رجلينِ زهيرٌ وأخوهُ"، و"نعمَ رجالا أنتمْ"، ونِعمتْ فتاةً فاطمةُ"، و"نعمتْ فتاتَينَ فاطمةُ وسُعادُ"، "ونِعمت فَتَياتٍ المجتهداتُ"، ومن ذلك قولِ الشاعر [من الرجز]
نِعْمَ امْرأَين حاتمٌ وكَعْبٌ ... كِلاهُما غَيْثٌ، وسَيْفٌ عَضْبُ
(٤) أن يكونَ قابلًا لألْ، لأنه محوَّلٌ عن فاعلٍ مُقترِنٍ بها، كما تقدَّمَ، فإن قلتَ "نِعمَ رجلًا زهيرٌ"، فالأصلُ "نعمَ الرجل زهيرٌ". فإن لم يَقبلها كمِثْلٍ وأيٍّ وغير وأفعلَ في التَّفضيل، فلا يُمَّيزُ به هذا الباب.
(اذا اريد بأفعل معنى التفضيل فلا يُميز به، فلا يقال "نعم أَكرم
1 / 83