753

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

وصاعد ومصلحين".
والجرُّ على التوهم سماعي لا يُقاس عليه.
٢- وقد يُجرُّ ما حقهُ الرفعُ أو النصبُ، لمجاورتهِ المجرورَ، كقولهم "هذا جُحرُ ضَبٍّ خَرِبٍ"، ومنه قولُ امرئ القيس [من الطويل]
كَأَنَّ ثَبيرًا، في عَرانِينِ وَبْلِهِ ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
ويُسمّى الجرَّ بالمُجاورة. وهو سَماعيٌّ أيضًا.
٨- مُتَعَلَّقُ حَرْفِ الجَرِّ الأَصلِيِّ
مُتعلًَّقُ حرفِ الجرِّ الأصليِّ هو ما كانَ مُرتبطًا به من فعلٍ أو شَبهِهِ أو معناهُ. فالفعلُ نحو "وقفتُ على المِنبرِ". وشِبهُ الفعلِ، نحو "أَنا كاتبٌ بالقلم". ومعنى الفعل نحو "أُفٍّ للكُسالى".
وقد يَتعلَّقُ باسمٍ مُؤوَّلٍ بما يُشبهُ الفعلَ، كقولهِ تعالى ﴿وهو اللهُ في السّموات وفي الأرض﴾، فحرفُ الجرِّ متعلقٌ بلفظ الجلاة لأنه مُؤوَّلٌ بالمعبود، أي وهو المعبودُ في السموات وفي الأرض، أو وهو المُسمّى بهذا الاسم فيهما. ومثلُ ذلك أَن تقولَ "أَنتَ عبدُ اللهِ في كلِّ مكان" و"خالدٌ لَيثٌ في كل موقعةٍ". ومن ذلك قول الشاعر [من الطويل]

3 / 202