659

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

إذا كُنْتَ مأْكُولًا، فكُنْ خَيْرَ آكِلِ ... وَإِلاَّ فأَدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمزَّقِ
(وأجاز النحاة ربطها بالضمير وحده، نحو "رجعت لما أبلغ مرادي". والمختار أن تربط بالواو والضمير معًا، لأنها لم ترد في كلام العرب إلا كذلك. وإنما جوَّز النحاة ترك الواو معها، قياسًا على أختها (لم)، لا سماعًا. والنفس غير مطمئنة إلى هذا القياس، لأنّ الذوق اللغوي يأباه. قال ابن مالك والمنفي بلما كالمنفي بلم في القياس. إلا أني لم أجده إلا بالواو) .
متى تجوز واو الحال وتركها
يجوزُ أن تقترنَ الجملةُ بواو الحالِ، وأن لا تقترنَ بها، في غير ما تقدَّمَ من صُوَر وُجوبها وامتناعها.
غيرَ أن الأكثرَ في الجملةِ الاسميّة - مُثبتةً أو منفيةً - أن تقترنَ بالواو والضمير معًا. فالمُثبتةُ كقولهِ تعالى "خرجوا من ديارهم وهم أُلوفٌ"، وقولهِ ﴿فلا تجعلوا للهِ أندادًا وأنتم تعلمونَ﴾ . والمنفيّةُ نحو "رجعتُ وما في يدي شيءٌ".
وقد تُربَطُ - مُثبَتةً أو منفيّةٌ - بالضمير وحدَهُ. فالمُثبتَةُ كقوله تعالى ﴿قُلنا اهبِطوا بعضُكم لبعضٍ عدُوٌّ﴾، وقولِ الشاعر [من الطويل]
وَلَوْلاَ جَنَانُ الليلِ ما آبَ عامرُ ... إلى جَعْفَرٍ، سِربَالُهُ لَمْ يُمَزَّق

3 / 108