639

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

والأصلُ في صاحبها أن يكون معرفةً، كما رأيتَ. وقد يكونُ نكرةً، بأحدِ أربعةِ شروطٍ
١- أن يتأخرَ عنها، نحو "جائني مُسرعًا مُستنجدٌ فأنجدتهُ"، ومنه قولُ الشاعر "لِمَيّةً مُوحِشًا طَلَلُ".
وقول الآخر [من الطويل]
وَفي الجِسْم مِنّي بَيِّنًا، لَوْ عَلِمْتِهِ، ... شُحُوبٌ. وإِنْ تَستَشْهِدي العَيْنَ تَشْهَدِ
وقولُ غيره [من الطويل]
ومَا لامَ نَفْسِي مِثْلَها ليَ لائِمُ ... ولا سَدَّ فَقْرِي مِثْلُ مَا مَلَكَتْ يَدِي
٢- أن يسبقه نفيٌ أو نهيٌ أو استفهامٌ فالأولُ نحو "ما في المدرسة من تلميذٍ كسولًا. وما جاءني أحدٌ إلاّ راكبًا"، ومنه قولهُ تعالى ﴿وما أهلكنا من قريةٍ إلا لها مُنذِرُونَ﴾ . والثاني نحو "لا يَبغِ امروءٌ على امرئ مُستسهِلًا بَغيَهُ، ومنه قولُ الشاعر [من الطويل]
لاَ يَرْكَنَنْ أَحدٌ إِلى الإِحجامِ ... يَوْمَ الْوَغَى مُتَخَوِّفًا لِحمامِ
الثالثُ، نحو "أَجاءكَ أحدٌ راكبًا"، ومنه قولُ الشاعر [من البسيط]

3 / 88