589

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

قولهم "غضَب الخيل على اللُّحْم".
وأمّا المصدرُ المؤكدَ فلا يجوزُ حذفُ عامله، على الأصحَ من مذاهب النحاة، لأنه إنما جيء به للتَّقوية والتأكيد. وحذفُ عامله يُنافي هذا الغرض.
وما جِيء به من المصادر نائبًا عن فعله (أي بدلًا من ذكر فعله)، لم يجُز ذكرُ عامله، بل يحذفُ وجوبًا، نحو "سَقيًا لكَ ورَعيًا* صبرًا على الشدائد* أتَوانيًا وقد جَدَّ قُرناؤكَ؟ * حمدًا وشكرًا لا كفرًا* عجبًا لك* وَيلُ الظالمين* تبًّا للخائنينَ* وَيْحَكَ* أنتَ صديقي حقًا". قال الشاعر [من الوافر]
فَصبْرًا في مجالِ الْمَوتِ صَبْرًا ... فَما نَيْلُ الخُلودِ بِمُسْتَطاعِ
٦- الْمَصدَرُ النائبُ عن فعلهِ
المصدرُ النائبُ عن فعله ما يُذكرُ بَدلًا من التلفظ بفعله. وهو على سبعةِ أنواعٍ
١- مصدرٌ يَقعُ مَوقعَ الأمر، نحو "صبرًا على الأذَى في المجد"، ونحو "بَلْهًا الشر، وبَلْهَ الشرَّ".
(و"بله" مصدر متروك الفعل، وهو منصوب على المصدرية بفعله المهل أو بفعل من معناه تقديره "أترك". وهو إما أن يستعمل مضافًا أو منوّنًا. كما رأيت. وأكثر ما يستعمل اسم فعل أمر بمعنى "أترك") .

3 / 38