(٢) أن يكونَ في الكلام ظرفٌ أو جار ومجرورٌ يتعلقانِ به، فيُستغنى بهما عنهُ، نحو "إنَّ العلمَ في الصدور. وانَّ الخيرَ أمامك".
(فالظرف والجار متعلقان بالخبر المحذوف المقدر بكائن أو موجود أو حاصل) .
(٤) تَقَدُّمُ خبَرِ هذِه الأَحرُف
لا يجوزُ تقدُّمُ خبرِ هذه الاحرف عليها، ولا على اسمها.
اما معمولُ الخبرِ، فيجوزُ أن يتقدَّم على الاسم، ان كان ظرفًا أو مجرورًا بحرف جرٍّ، نحو "إنَّ عندَك زيدًا مُقيمٌ"، قال الشاعر [من الطويل]
فَلا تَلْحَني فيها، فإنَّ بِحُبِّها ... أَخاكَ مُصابُ الْقَلْبِ جُمٌّ بَلابِلُهْ
ومن ذلك أن يكون الخبرُ محذوفًا مدلولًا عليه بما يتعلقُ به من ظرفٍ مأو جارٍّ ومجرورٍ مُتقدمين على الاسم، نحو "إنَّ في الدَّار زيدًا"، ومنهُ قولهُ تعالى "إنَّ فيها قومًا جبّارينَ، وقولهُ "إنَّ مع العُسرِ يُسرًا".
(فالظرف والجار متعلقان بالخبر المحذوف غير أنه يجب أن يقدر متأخرًا عن الاسم، إذ لا يجوز تقديمه عليه. كما علمت. وليس الظرف أو الجار والمجرور هو الخبر، كما يتساهل بذلك كثير من النحاة، وإنما هما معمولان للخبر المحذوف، لأنهما متعلقان به) .
ويجبُ تقديمُ معمولِ الخبر، إن كان ظرفًا أو مجرورًا، في موضعين