513

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

واعلم أن (لات) إن دخلت على غير اسم زمانٍ كانت مهملةً، لا عملَ لها، كقوله [من الكامل]
لَهْفي عَلَيْكَ لِلَهْفَةٍ من خائفٍ ... يَبغِي جِواركَ حينَ لاتَ مُجيرُ
واعلم أن من العرب من يجرُّ بلاتَ، والجرُّ بها شاذ، قال الشاعر [من الخفيف]
طَلبوا صُلْحنا ولاتَ أَوانٍ ... فأجبْنا أَنْ ليْسَ حين بقاء
وعليه قولُ المتنبي [من البسيط]
لَقَدْ تَصبَّرْتُ، حَتَّى لاتَ مُصْطَبَرٍ ... والآنَ أَقْحَمُ، حتَّى لاتَ مُقْتَحَمِ
(إِنْ) المشبهة بليس
قد تكونُ (إنْ) نافيةً بمعنى (ما) النافية، وهي مُهمَلةٌ غير عاملةٍ. موقد تعملُ عملَ "ليس" قليلًا، وذلك في لغة أهل العالية من العرَبِ، ومنه قولهم "إنْ أحد خيرًا من أحدٍ إلاّ بالعافية" وقولُ الشاعر [من المنسرح]
إنْ هوَ مُسْتَوْليًا على أَحَدٍ ... إلاّ على أَضعَفِ الْمجانِين
وقولُ الآخر [من الطويل]
إنِ الْمَرْءُ مَيْتًا بانْقِضاءِ حياتهِ ... ولكنْ بأَنْ يُبْغَى عَلَيْهِ فَيُخذَلا

2 / 296