491

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

صاحِ شَمِّرْ، ولا تَزَلْ ذاكِرَ الْمَوْ ... تِ فَيِسْيانُهُ ضَلالٌ مُبِينُ
أو دُعاءٌ، نحو "لا زِلتَ بخيرٍ".
وقد جاء حذفُ النهي منها بعد القسم، والفعلُ مضارعٌ منفيٌّ بلاَ وذلك جائزٌ مُستملَحٌ، ومنه قولهُ تعالى ﴿تاللهِ تَفتأُ تذكُرُ يوسفَ﴾، والتقديرُ "لا تفتأُ" وقولُ امرئ القيس [من الطويل]
فقُلْتُ يَمينُ اللهِ أَبرحُ قاعدًا ... ولَوْ قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوصالي
والتقديرُ "لا أبرح قاعدًا".
ولا يُشترطُ في النفي أن يكون بالحرف، فهو يكونُ به، كما مرَّ، ويكونُ بالفعل، نحو "لستَ تبرحُ مجتهدًا"، وبالاسم، نحو "زُهيرٌ غيرُ مُنفكٍّ قائمًا بالواجب".
وقد تأتي "وَنَى يني، ورامَ يَريمُ" بمعنى "زالَ" الناقصة، فيَعملانِ عمَلها. ويُشترطُ فيهما ما يُشترطُ فيها، ومنه قولُ الشاعر [من الطويل]
فأَرحامُ شِعْرٍ يَتَّصِلْنَ ببابهِ ... وأرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ
أي لا تزالُ تتقطّعُ، وقول الآخر [من الطويل]
إذا رُمتَ، مِمَّنْ لا يَريمُ مُتَيَّمًا، ... سُلُوًّا فَقَدْ أَبعَدْتَ في رَوْمِكَ المَرْمَى،

2 / 274