484

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

قرينةٌ تعين أحدهما، فيتقدَّم المبتدأ خشيةَ التباس المسنَدِ بالمسنَدِ اليه، نحو "أخوك علي"، إن أردتَ الإخبارَ عن الاخِ، و"عليٌّ أخوكَ"، إن أردتَ الإخبارَ عن علي، ونحو "أسَنٌّ منك أسَنٌّ مني" إن قصدتَ الإخبار عمَّن هو أسنٌّ من مخاطبك "وأسن مني أسن منكَ"، إن أردتَ الإخبارَ عمّن هو أسنُّ منكَ نفسِكَ.
(فان كان هناك قرينة تميز المبتدأ والخبر، جاز التقديم والتأخير نحو "رجل صالح حاضر، وحاضر رجل صالح" ونحو "بنو أبنائنا بنونا"، بتقديم المبتدأ، و"بنونا" بنو أبنائنا، بتقديم الخبر. لأنه سواء أتقدم أحدهما أم تأخر، فالمعنى على كل حال أن بنى أبنائنا هم بنونا) .
السادس أن يكون المبتدأ محصورًا في الخبر، وذلك بأن يقترنَ الخبرُ بإلا لفظًا نحو ﴿وما محمدٌ إلا رسولٌ﴾ أو معنًى، نحو "إنما أنت نذيرٌ".
(إذ المعنى ما أنت إلا نذير. ومعنى الحصر هنا أن المبتدأ (وهو محمد، في المثال الأول) منحصر في صفة الرسالة، فلو قيل "ما رسول إلا محمد". بتقديم الخبر، فسد المعنى، لأن المعنى يكون حينئذ ان صفة الرسالة منحصرة في محمد مع انها ليست منحصرة فيه. بل هي شاملة له ولغيره من الرسل، صلوات الله عليهم. وهكذا الشأن في المثال الثاني) .
(٧) وجوب تقديم الخبر
يجبُ تقديم الخبرِ على المبتدأ في أربعة مواضعَ
الاولُ إذا كان المبتدأ نكرة غير مفيدةٍ، مخَبرًا عنها بظرفٍ أو جار ومجرور، نحو "في الدارِ رجلٌ" و"عندكَ ضيفٌ" ومنه قوله تعالى ﴿ولدينا مزيدٌ﴾ و"على أبصارهم غشاوةٌ".

2 / 267