475

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

فيقال في الجواب "مجتهدٌ" أي هو مجتهدٌ، ومنه قوله تعالى ﴿من عَملَ صالحًا فلِنفسه، ومن أساءَ فعلَيها﴾ وقوله ﴿سُورةٌ أنزلناها﴾ .
(والتقدير في الآية الأولى "فعمله لنفسه، وإساءته عليها"، فيكون المبتدأ، وهو العمل والإساءة، محذوفًا. والجار متعلق بخبره المحذوف. والتقدير في الآية الثانية "هذه سورة") .
الرابعُ وجوبُ حذفهِ وذلك في أربعةِ مواضعَ
(١) إن دلَّ عليه جوابُ القسم، نحو "في ذِمَّتي لأفعلنَّ كذا"، أي في ذِمَّتي عَهدٌ أو ميثاقٌ.
(٢) إن كان خبرُه مصدرًا نائبًا عن فعلهِ نحو "صبرٌ جميلٌ" و"سمعٌ وطاعةٌ"، أي صَبري صبرٌ جميلٌ، وأمري سمعٌ وطاعةٌ.
(٣) إن كان الخبرُ مخصوصًا بالمدح أو الذمِّ بعد "نِعْمَ وبِئسَ". مؤخرًا عنهما، نحو نشعمَ الرجلُ أبو طالبٍ، وبِئسَ الرجلُ أبو لَهبٍ، فأبو، في المثالينِ، خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ تقديرُهُ "هوَ".
(٤) إن كان في الاصل نَعتًا قُطعَ عن النَّعتيّة في مَعرِض مدحٍ أو ذم أو ترحُّمٍ، نحو "خُذُ بيدِ زهيرٍ الكريمُ" و"دَعْ مجالسةَ فلانٍ اللئيمُ" و"احسِنْ الى فلانٍ المسكينُ".
(فالمبتدأ محذوف في هذه الأمثلة وجوبًا. والتقدير هو الكريم، وهو اللئيم، وهو المسكين ويجوز أن تقطعه عن الوصفية النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره في الول أمدح، وفي الثاني أذم، وفي الثالث أرحم) .

2 / 258