465

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

وإذا وُجد في الكلام، فلا ينوب عن الفاعل غيرُه مع وجوده لأنه أولى من غيره بالنيابة، لكون الفعل أشدَّ طلبًا له من سواهُ، فيرتفعُ هو على النائبيّة، وينتصب غيرُه، نحو "أُكرمَ زهيرٌ يوم الجمعةِ أمام التلاميذِ بجائزةٍ سنية إكرامًا عظيمًا".
وقد ينوبُ المجرور بحرف الجر، مع وجود المفعولِ به الصريحِ، وذلك قليل نادرٌ، كقول الشاعر [من الرجز]
لم يُغْنَ بالعلياء إلا سَيِّدًا ... ولا شفى ذا الغَيِّ إلا ذو هُدَى
وقول الآخر [من الرجز]
وإنما يرضي المنِيبُ رَبَّهُ ... ما دام مَعْنيًا بِذِكْرِ قلبَهُ
وقراءةِ من قرأ ﴿ليُجزى قومًا بما كسَبوا﴾ .
وإذا كان للفعل مفعولان أو ثلاثةٌ، أُقيمَ المفعولُ الأولُ مقامَ الفاعل، فيرتفع على النائبيةِ، وينتصبُ غيرُه، نحو "أُعطيَ الفقيرُ دِرهمًا، وظُن زهيرُ مجتهدًا، ودُريتَ وفيًّا بالعهد، وأُعلمتَ الامرَ واقعًا".

2 / 248