434

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

خالفه الجمهور. وفي مقدمتهم تلميذه سيبويه. لأن النقل عن الفعل ليس كالنقل عن اسم او صفة. فهو قوة له في منعه من الصرف.
(٢) العلم المنقول عن فعل، يجوز أَن تعامله معاملة الأسماء الممنوعة من الصرف فترفعه بالضمة، وتنصبه وتجره بالفتحة. ويجوز أَن تعامله معاملة الجملة المحكية. فإن روعي في أَصل النقل. أَنه منقول من الفعل مجردًا عن ضميره، يعرب إِعراب ما لا ينصرف، وهذا هو الأكثر في الأفعال المنقولة. فتقول "جاء يشكر وشمر، ورأيت يشكر واشمر، ومررت بيشكر وشمر". وإن كان مراعى فيه أَنه منقول عن الجملة. أَي عن الفعل مضمرًا فيه الفاعل، يعرب إعراب الجملة المحكية فتبقيه على حاله من الحركة أَو السكون، رفعًا ونصبًا وجرًا. لأنه نقل عن جملة محكية". فيحكة على ما كان عليه. فإن سميت رجلا "يكتب أو استخرج"، باعتبار أن كل واحد منهما جملة مشتملة على فعل وفاعل مضمر، قلت جاء يكتب واستخرج" ورأَيت يكتب واستخرج، ومررت بيكتب واستخرج".
وعليه قوله [من الرجز]
نبئت أَخوالي، بني تزيد ... ظلمًا علينا لهم فديد
وهذا يجري مع المنقول عن فعل يغلب وزنه في الاسماء قولًا واحدًا. لأن إِعرابه إعراب المحكي، لا إِعراب ما لا ينصرف. وعليه فتقول فيمن

2 / 216