349

جامع الدروس العربية

الناشر

المكتبة العصرية

الإصدار

الثامنة والعشرون

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

صيدا - بيروت

ومنه قول الرّاجز [من الرجز]
عَجِبتُ والدَّهرُ كثيرٌ عَجَبُهْ ... مِن عَنَزيٍّ سَبَّني لم أَضْربُهْ
الوقف بهاء السكت
كلُّ متحركٍ تقفُ عليه بالسكون. كما علمتَ. ويجوزُ ان يوقفَ على بعض المتحكرات ايضًا بهاءٍ ساكنة تسمّى "هاء السكت".
ولا تُزادُ هذه الهاء، للوقف عليها، إلاّ في المضارع المعتلِّ الآخر، المجزوم بحذف آخره، وفي الأمر المعتلَّ الآخر المبني على حذف آخره، وفي "ما الإستفهامية"، وفي الحرف المبني على حركةٍ، بناءً أصليًّا. ولا يوقف بهاء السكت في غير ذلك، إلا شُذوذًا.
وإليك شرح ذلك
(١) إذا وقفتَ على مضارع، معتلِّ الآخر، لم يَتَّصل آخره بشيءٍ وقفتَ عليه بإثبات آخره ساكنًا، في حالتيْ رفعهِ ونصبه. فإن جزمته، فإن شئت وقفتَ على ما صار آخرًا، مثل "لم تَمْشْ، لم تدْعْ، لم تَخْشْ"، وإن شئتِ وقفتَ عليه بهاءِ السكت، لِيسهُلَ الوقفُ، وهو الأحسن، مثل لم نمْشِهْ، لم تَدْعُهْ، لم تَخْشَهْ".
وكذلك المعتل الآخر، المبنيُّ على حذف آخره، فإنك تقول فيه "امشْ ادْعْ، اخشْ" تقفُ بالسكو على ما صار آخرًا وتقولُ "إمشهِ، ادْعُه، اِخشَهْ" بالوقف على هاء السكت. إلا إذا بقيَ الأمر على حرف واحد، مثل "فِ وعِ وقِ"، وهي أفعالُ أمرٍ من "وفى يفي، ووعى يعي، ووقى يقي"، فحينئذ يجب الوقف عليه بهاء السكت وجوبًا، مثلُ "فِهْ، عِهْ، قِهْ".

2 / 131