الأنظار السديدة في الفوائد المفيدة
تصانيف
قيل: إجماعا إذ ليس بنائب إلا للمعطي، ويصح إبطاله قبل الرؤية؛ إذ سبب ثبوته العقد، ولا جهالة مع تعيينه، ويصح الفسخ قبل الرؤية؛ إذ هو إسقاط فيصح في المجاهيل، ويجب رد الفوائد الأصلية؛ إذ هي بعضه، وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((الخراج بالضمان )) فالخراج: اسم للكرى ونحوه لا غير، فإن تلفت لا بجناية ضمنها إذ هي نماء مضمون كفوائد معيب فسخ بحكم، وأما الفرعية فللمشتري إن حدثت بعد قبضه كفي خيار العيب، ولا تكفي الرؤية في المرآة؛ إذ هي بانعكاس من الشعاع، ولا الحوت في الماء إذ هي غير مميزة، ولا تكفي رؤية من وراء زجاج؛ لأنها غير مميزة إلا أن يكون لا يرى إلا بها بطل خياره، وبغيرها لا يبطل حتى يرى بها ولا يبطله الرضى بالقلب ما لم ينطق، ولا رؤية بعض المختلف، وكذا رؤية ثوب من ثياب مستوية تكفي، وكذا كل مستو يدل بعضه على الباقي، ولا بد من رؤية كل الدار، ويعفى عن باطن الحش ولو رأى إحدى الأرضين لم تكف للاختلاف، وكذا كل مختلف، ويكفي جس ما اشتري للذبح، وضرع ما اشترى للبن، وما اشتري للحمل والركوب، فكله والقول للمشتري في نفي الرؤية المميزة، وللبائع في نفي الفسخ؛ إذ الأصل عدمهما، وإذا اختلف المشتريان في الرؤية فالقول لمن رد؛ لظاهر الخبر، ومن حق الرؤية أن تكون لجميع غير المثلي فلو رأى بعض منازل الدار وكلها غير السطوح، أو أعلى البناء دون أسفله، أو العكس، أو ظاهر السفينة، أو الرحى، أو المنزل أو المدقة، أو الطنافس، أو الزرابي لم يبطل خياره في ذلك كله، حتى يرى السطح وغيره، والظاهر والباطن إلا ما جرت العادة بالعفو عن رؤيته كأساس البناء، وما ملح من الجدران، وداخل البئر إذا شريت مع الدار وداخل الحوش، وإذا كان المبيع بندقا فله الخيار بعد تأمل ظاهره بالرؤية وباطنه بالرمي، فإن افتض امتنع الرد؛ إذ هو عيب حادث عنده، ولا بد في العبد والجارية من رؤية ما سوى العورة. ذكره في شرح الأزهار، وحواشيه للمذهب.
صفحة ٣