أنوار اليقين في إمامة أمير المؤمنين
تصانيف
وروينا من صحيح أبي داود، وهو السنن، وصحيح الترمذي عن عمارة بن عمير قال: لما كان بعد كان عام من مقتل الحسين عليه السلام، جيء برأس ابن زياد لعنه الله وصاحبه إلى حيث جيء برأس الحسين صلوات الله عليه قال عماره: فجئت حتى انتهيت سمعتهم يقولون: جاءت جاءت فإذا حية تجيء وتخلل الرؤس، حتى تدخل في منخر عبيد الله بن زياد لعنه الله إلى دماغه، ومكثت فيه ساعة، ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت، ثم لم تزل تفعل ذلك حتى رفع أبعده الله من رحمته.
وروينا من صحيح مسلم في تفسيره قوله سبحانه وتعالى: {فما بكت عليهم السماء والأرض}[الدخان:29] الآية، وبالإسناد عن السدي قال: لما قتل الحسين بن علي عليه السلام بكت السماء، وبكاؤها حمرتها.
وروينا من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: {فما بكت عليهم السماء والأرض}[الدخان:29].
قال: وقال[52-ج] السدي: لما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليهما بكت عليه السماء وبكاؤها حمرتها، ومنه أيضا بالإسناد عن محمد بن سيرين قال: أخبرونا أن الحمرة التي تكون مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين بن علي صلى الله عليه))(1).
وروينا من كتاب: (السفينة) في آخر حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الا وإن جبريل أخبرني أن أمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء ألا ولعنة الله على قاتله وخاذله أبد الدهر أبد الدهر))، ثم نزل يعني من المنبر ولم يبق أحد إلا وتيقن أن الحسين مقتول؛ فلما كان أيام عمر، أسلم كعب الأحبار، وقدم المدينة، وجعل الناس يسألونه عن الملاحم، وهو يحدثهم قال كعب: نعم وأعظمها ملحمة هي الملحمة التي لا تنسى أبدا، وهو الفساد الذي ذكره الله تعالى في الكتب، وذكر في كتابكم.
صفحة ١١٠