993

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
أمر عَبْد اللَّهِ بْن عامر الْحَضْرَمِيّ فِي خلافة ٢/ ١٨٥ أمير المؤمنين عليّ بْن أَبِي طَالِب ﵇
«٤٧٧» قَالُوا: لما قتل مُحَمَّد بْن أَبِي بكر مُعَاوِيَة بْن حديج من قبل عَمْرو ابن العاص وظهر مُعَاوِيَة عَلَى مصر، وذلك بعد الجمل وصفين والحكمين، بعث مُعَاوِيَة عَبْد اللَّهِ بْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَالَ لَهُ: إن جل أهلها يرون رأينا فِي عُثْمَان وقد قتلوا فِي الطلب بدمه، فهم يودون أن يأتيهم من يجمعهم وينظم أمرهم وينهض بهم فِي الطلب بثارهم ودم إمامهم، فتودد الأزد، فإنّ الأزد كلها سلمك، ودع ربيعة (ظ) فلن ينحرف عنك أحد سواهم لأنهم ترابية كلهم. وكتب إِلَى عَمْرو بْن العاص:
إني نظرت في أمر (أهل) الْبَصْرَةِ، فوجدت جل أهلها لنا أولياء، ولعلي وشيعته أعداء، وقد أوقع بهم الوقعة الَّتِي قد علمت، فأحقاد تلك ثابتة فِي صدورهم، والغل بِهَا غير مزايل لقلوبهم، وقد أطفأ اللَّه بقتل ابْن أَبِي بكر وفتح مصر، نيرانا كانت بها الآفاق مشتعلة مشبوبة (ظ) مستقرّة، ورفع بذلك رؤس أنصارنا وأشياعنا حيث كانوا من البلاد، وقد رأيت أن أبعث إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَبْد اللَّهِ بْن عامر الْحَضْرَمِيّ فينزل الْبَصْرَةَ

2 / 423