أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
قَالَ: وَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ حِينَ خَلا عَمْرٌو/ ٣٨٦/ بِابْنِ عُمَرَ لِيُبَايِعَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِالْبَابِ: لا تَعْجَلْ فَإِنَّهُمَا قَدِ اخْتَلَفَا، وَابْنُ عُمَرَ يَأْبَاهَا. فرجع معاوية فلما أبا ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَقْبَلَهَا تَفَرَّقَ النَّاسُ وَرَجَعُوا إِلَى أَرْضِيهِمْ وَرَجَعَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَكَّةَ وَلَمْ يَلْحَقْ بِعَلِيٍّ، وَانْصَرَفَ مُعَاوِيَةُ وَلَمْ يُبَايِعْ لَهُ، وَكَانَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَالْحَكَمَيْنِ عَنِ أَذْرُحَ فِي شَعْبَانَ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ التَّغْلِبِيُّ:
كأن أبا موسى عشية أذرح ... يضيف بلقمان الحكيم يواربه (كذا)
وَلَمَّا الْتَقَيْنَا فِي تُرَاثِ مُحَمَّدٍ ... عَلَتْ بِابْنِ هِنْدٌ فِي قُرَيْشٍ مَضَارِبُهْ
«٤١٦» وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعُوا بِدُومَةِ الْجَنْدَلِ قَالَ عَمْرٌو لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ فَهَلْ لَكَ أَنْ نُعْطِيَكَ مَالا وَتَدَعَهَا لِمَنْ هُوَ أَحْرَصُ عَلَيْهَا مِنْكَ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عُمَرَ مُغْضَبًا فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِثَوْبِهِ فَجَلَسَ وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا عمرو بعت (ظ) آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ، إِنِّي وَاللَّهِ لا أُعْطِي عَلَيْهَا مَالا وَلا أَقْبَلُ عَلَيْهَا مَالا وَلا أَقْبَلُهَا إلا هي رضا جَمِيعِ النَّاسِ.
«٤١٧» حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ.
عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ شَهِدَ مُجْتَمَعَهُمْ بِأَذْرُحَ لِلْحُكُومَةِ وَأَنَّ عَمْرًا قَالَ لَهُ مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ صَرَفْتُهَا إِلَيْكَ؟ قَالَ: لا أَجْعَلُ لَكَ وَاللَّهِ شَيْئًا وَلا أَقْبَلُهَا حَتَّى لا يَخْتَلِفَ عَلَيَّ فِيهَا اثْنَانِ.
«٤١٨» حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، عن محمد بن صالح، عن محمد ابن السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ قَالَ:
2 / 345