850

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُمَا؟ فَأَمَّا طَلْحَةُ فَسَكَتَ وَأَمَّا الزبير فقال: حدثنا ان ها هنا بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ- يَعْنِي دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ- فَجِئْنَا لِنَأْخُذَ مِنْهَا.
«٣٥٠» وَحُدِّثْتُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.
«٣٥١» قَالُوا: ولما بايع علي أهل البصرة، أراد الشخوص إِلَى الْكُوفَةِ، فاستخلف عَبْد اللَّهِ بْن العباس عَلَى البصرة، وخطب فأمر أهلها بالسمع والطاعة لَهُ [١]، وضم إِلَيْهِ زياد بْن أَبِي سُفْيَانَ كاتبًا، وَكَانَ يقال لَهُ يومئذ:
زياد بْن عبيد/ ٣٦٣/ وسار مَعَ علي وجوه أهل البصرة فشيعوه إِلَى موقوع [٢] وَهُوَ موضع قريب من البصرة، منه يرجع المشيعون- ثُمَّ رجعوا، ومضى الأحنف بْن قَيْس وشريك بْن الأعور إِلَى الْكُوفَةِ، ويقال: إنهما لم يبلغاها.
«٣٥٢» قَالُوا: وتلقى سُلَيْمَان بْن صرد الخزاعي عَلِيًّا وراء نجران الْكُوفَة [٣] فصرف علي وجهه عَنْهُ حَتَّى دخل الْكُوفَة، وذلك إنه كَانَ ممن تخلف عَنْهُ، فلما دخل الْكُوفَة عاتبه وَقَالَ لَهُ: كنت من أوثق النَّاس فِي نفسي. فاعتذر وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ استبق مودتي تخلص لك نصيحتي.
«٣٥٣» حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمان بن مهدي،

[١] وقد ذكرنا خطبته ﵇ في المختار: (١٠٠) من نهج السعادة باب الخطب منه.
[٢] قال في معجم البلدان: هو اسم مفعول من «وقع يقع» إذا سقط، وهو ماء بناحية البصرة قتل به أبو سعيد المثني الخارجي العبدي ...
[٣] قال في معجم البلدان: نجران أيضا موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط على الطريق، يقال: ان نصارى نجران (اليمن) لما أخرجوا (من بلدهم) سكنوا هذا الموضع وسمي باسم بلدهم.

2 / 271