833

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
«٣١٦» حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ:
عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلا قَامَ إِلَى الزُّبَيْرِ فَقَالَ: أأقتل عليا؟ قال: كيف تقتله ومعه الجنود والناس؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَهُ ثُمَّ أَفْتِكُ بِهِ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: [إِنَّ الإِيمَانَ قَيْدُ الْفَتْكِ، فلا يفتك مؤمن [١]] .

[١] الحديث مشهور مستفيض من طريق القوم عن النبي ﵌، ولكن كون الزبير عاملا به غير معلوم- أو معلوم عدمه- وذلك لما ورد من طريق القوم ان الزبير أراد الفتك بأمير المؤمنين ﵇ وبالمؤمنين معه من المهاجرين والأنصار، غير مرة، قال أبو جعفر الطبري في أوائل سيرة أمير المؤمنين من تاريخه: ج ٣ ص ٤٥٤ وفي ط: ج ١/ ٣٠٧٢-:
حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله، قال: حدثني أبي عبد الله ابن مصعب، عن موسى بن عقبة:
عن أبي حبيبة مولى الزبير، قال: لما قتل الناس عثمان وبايعوا عليا، جاء علي إلى الزبير فاستأذنه فأعلمته به، فسل السيف ووضعه تحت فراشه ثم قال: ائذن له. فأذنت له فدخل فسلم على الزبير وهو واقف بنحوه ثم خرج، فقال الزبير: لقد دخل المرء ما أقصاه، قم في مقامه فانظر هل ترى من السيف شيئا؟! فقمت في مقامه فرأيت ذباب السيف فأخبرته فقال: ذاك أعجل الرجل!!! فلما خرج علي سأله الناس فقال: وجدت أبر ابن أخت وأوصله فظن الناس خيرا، فقال علي: إنه بايعه (كذا) .
وأيضا قال الطبري في تاريخه: ج ١، ص ٣١٢٧، وفي ط: ج ٣ ص ٤٩١ وفي ط الحديث: ج ٤ ص ٤٧٥ حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن قال: حدثنا سليمان بن أرقم، عن قتادة:
عن أبي عمرة مولى الزبير، قال: لما بايع أهل البصرة الزبير وطلحة، قال الزبير: ألا ألف فارس اسير بهم إلى علي فإما بيته وإما صبحته لعلي اقتله قبل ان يصل إلينا!!! فلم يجبه احد، فقال: إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها!! فقال له مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها؟
قال: ويحك إنا نبصر ولا نبصر (كذا) ما كان امر قط إلا علمت موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإني لا ادري امقبل انا فيه أم مدبر؟!!.
اقول: ورواه أيضا الشيخ المفيد في كتاب الجمل، كما رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار الأول من باب كتب نهج البلاغة: ج ١٤/ ١٤.

2 / 253