662

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
إِنَّ ابْنَ أَبِي سَرْحٍ وَغَيْرَهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِ أَخِيكَ الْيَوْمَ كَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ ابْنِ عَمِّكَ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَإِنَّ الضَّحَّاكَ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يَقْرَبَ الْحِيرَةَ، وَلَكِنَّهُ أَغَارَ عَلَى مَا بَيْنَ الْقُطْقُطَانَةِ وَالثَّعْلَبِيَّةِ [١] .
وحدثني عَبَّاس بْن هشام، عن أَبِيهِ عن عَوَانَةَ قَالَ دَخَلَ عَقِيلٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَلَمْ يَسْمَعْ كَلامًا، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةَ: أَمَا فِي مَجْلِسِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا لَهُمْ لا يَتَكَلَّمُونَ؟ فَتَكَلَّمَ الضَّحَّاكُ بن قيس فقال (عقيل): من هذا؟ فقال له (معاوية: هذا) الضحاك بن قيس.
قال (عقيل: كان) أبوه (من) خَاصِي الْقِرَدَةِ، مَا كَانَ بِمَكَّةَ أَخْصَى لِكَلْبٍ وَقِرْدٍ مِنْ أَبِيهِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ موسى بن طاعة [٢] قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ تَسَانَدَ بَعْضُنَا إِلَى الأُسْطُوَانِ، فَجَاءَ عَقِيلٌ فَأَوْسَعْنَا لَهُ، فتساند إلى الأسطوان، ثم قال: أنتم خير لكبير كم من مهرة وذلك إن مهرة إذا اسس [٣] فِيهِمُ الرَّجُلُ عَقَلُوا رِجْلَهُ ثُمَّ قَالُوا لَهُ:
قُمْ فَإِنْ قَامَ تَرَكُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ قَتَلُوهُ وَقَالُوا: أَنْتَ إِنْ طَلَبْتَ لَمْ تُدْرِكْ، وَإِنْ طُلِبْتَ أُدْرِكْتَ.
وتزوج عقيل بالبصرة ابنة سنان بن الحوتكة من بني سعد بْن زيد (بْن) مناة بْن تميم فقيل له: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا كذا، ولكن قولوا كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، [بارك الله لكم] .

[١] وللكتاب زيادات جيدة ومصادر، وقد ذكرناه عن كتاب الغارات، في المختار: (١٦١) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥ ص ٢٩٧ ط ١.
[٢] كذا في النسخة، والظاهر انه مصحف، وأن الصواب: «موسى بن طلحة» .
[٣] كذا في النسخة، والصواب: «إذا أسن» .

2 / 75