أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
٢٠- حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن هشام الكلبي، عن أَبِيهِ: أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ مِرْدَاسٍ- أَحَدَ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ابْنُ فَسْوَةَ- أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جئتني (كذا) لِتُعِينَنِي عَلَى مُرُوءَتِي. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وهل لامرء يعصي الرحمن ويطيع الشيطان ويقول البهتان (من) مُرُوءَةٌ!! فَقَالَ:
أُتِيحَ لِعَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ لَقِيتُهُ ... شُمَيْلَةَ تَرْمِي بِالْحَدِيثِ الْمُفَتَّرِ
فَلَيْتَ قَلُوصِي عُرِّيَتْ أو رحلتها ... إلى حسن في داره وابن جعفر
إلى ابن رسول الله يأمر بالتقى ... ويقرء آيَاتِ الْكِتَابِ الْمُطَهَّرِ
فَقَالَ لَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَنَا أُعْطِيكَ مَا تُرِيدُ، عَلَى أَنْ تُمْسِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلا تَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذِهِ الكلمة. فأعطاه وأرضاه.
٢١- قال (الكلبي): وشميلة هذه ابنة أبي جنادة ابن أبي أزيهر (كذا) الدوسي، كانت عند مجاشع بن مسعود (ظ) السُّلَمِيِّ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَخَلَفَ عَلَيْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ.
٢٢- قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ دَعَا عَلَى ابْنِ فَسْوَةَ فَخَرِسَ وَأَصَابَهُ خَبَلٌ مَاتَ مِنْهُ.
٢٣- الْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ، قَالَ: جَرَى بَيْنَ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَبَيْنَ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كَلامٌ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كَيْفَ تَرَكْتَ الْخَبِيثَةَ- يَعْنِي الْمَدِينَةَ؟!!؟ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طِيبَةَ وَتُسَمِّيهَا خَبِيثَةً؟!!! قَدِ اخْتَلَفْتُمَا فِي الدُّنْيَا، وَسَتَخْتَلِفَانِ فِي الآخِرَةِ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ أَمُوتَ وَأُدْفَنَ بِالشَّامِ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ بِهَا!!! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اخْتَرْتَ مُجَاوَرَةَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى عَلَى مُجَاوَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ.
قَالَ يَحْيَى: مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ؟!! قَالَ: أَقُولُ مَا قَالَ مَنْ هُوَ
2 / 49