أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
٣- ويقال: إنه قيل لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ استغفر لَهُ. فنزلت فِيهِ:
«مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ» والآية التي بعدها [١] .
٤- وكانت لأبي طالب أشعار فِي رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَ شاعرا [٢] ٥- حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا هشام بن يوسف، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ [٣] قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبا طالب إلى كلمة
[١] والتي ذكرها هي الآية: (١١٣) من سورة البراءة: ٩، وإليك لفظ الآية التي بعدها:
«وما كان استغفار ابراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها اياه، فلما تبين له انه عدو لله تبرء منه، ان ابراهيم لأواه حليم» . اقول: هذا القول أيضا لم يعلم له مستند، ولم يعلم انه لأي شيطان مارد فلا يعبأ به.
[٢] وتقدم تحت الرقم: (٥٥٤) من ترجمة النبي ﵌ من ج ١/ ٢٣٢ ط مصر، قطعة من قصيدته اللامية، وكذلك من الميمية، وتمامها في شرح النهج: ٣/ ٣١٣ وديوانه ص ٣٢.
[٣] هذا الخبر في حد ذاته- ولو لم يكن له معارض- غير صالح للحجية، بل هو ضعيف من جهات:
الجهة الأولى ان سعيد بن المسيب لم يدرك القضية، فلا بد اذن ان يكون رواها عمن أدركها، ولم يذكره في الخبر، فيحتمل انه كان ممن يشاقق الرسول وذويه صلوات الله عليهم!! الجهة الثانية من جهات ضعف الخبر: ان سعيد بن المسيب عد من المنحرفين عن أمير المؤمنين ﵇ على ما ذكره ابن أبي الحديد وغيره.
الجهة الثالثة ان الزهري المسكين كان من عمال بني أمية ومرتزقة مائدة أعداء أهل البيت في أيام تجبرهم وتنمرهم وانى يتيسر له بيان الحق والاعتراف بالصدق في شأن أهل البيت، ومن كان هذا حاله، كيف يوثق به ويؤخذ عنه؟ ولذا كانت اخته تنهى من الأخذ منه والرواية عنه بأنه باع دينه بالدنيا وعمل لبني أمية!! الجهة الرابعة ان بكر بن الهيثم شيخ البلاذري مجهول ولم يعرف انه أي حي بن بي.
2 / 25