أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [١]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي، عَن عُبَد الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ موسى ابن عقبة، عن الزهري قال:
تُوُفِّيَ رَسُول اللَّه ﷺ يوم الاثنين حين زاغت الشمس شهر لهلال ربيع الأول.
غسَل رَسُول اللَّه ﷺ وتكفينه ودفنه:
١١٥٤- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا يحيى بن آدم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [٢] عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، أَنَّ عَلِيًّا، وَالْعَبَّاسَ، وَالْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَأُسَامَةَ ابن زَيْدٍ، وَشُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ هم الذين وُلُّوا غُسْلَ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَدَفْنَهُ، وَأَنَّ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيٍّ، أَحَدَ الْخَزْرَجِ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇: اجْعَلْ لَنَا حَظًّا فِي رَسُولِ اللَّه ﷺ. وَكَانَ بَدْرِيًّا. فَقَالَ [لَهُ: ادْخُلْ. فَدَخَلَ فَجَلَسَ وَحَضَرَ غُسْلَ رَسُولِ اللَّه، وَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُقَلِّبُونَهُ، وَكَانَ أُسَامَةُ وَشُقْرَانُ يَصُبَّانِ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَعَلِيٌّ يغسله مسندا له إلى صَدْرِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يُدَلِّكُهُ بِهِ، وَمِنْ وَرَائِهِ لا يقضى بِيَدِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا] .
١١٥٥- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، [٣] عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ اخْتَلَفُوا فِي غُسْلِهِ، وَقَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ: أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّه كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟ فَأَلْقَى اللَّه ﷿ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ، فَمَا أَحَدٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَسَمِعُوا مُنَادِيًا يُنَادِي مِنْ عَرَضِ الْبَيْتِ أَنِ اغْسِلُوهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ. فَغُسِّلَ فِي قَمِيصٍ لَهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِهِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا استدبرت، ما غسله إلا نساؤه.
[١] ابن سعد، ٢ (٢) / ٥٨.
[٢] ابن هشام، ص ١٠١٨- ١٠١٩، ١٠٢١.
[٣] ابن هشام، ص ١٠١٩.
1 / 569