أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
إِلا مَا أَحَلَّ اللَّه، وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْكُمْ إِلا مَا حَرَّمَ اللَّه فِي كِتَابِهِ. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّه، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّه، اعْمَلا لِمَا عِنْدَ اللَّه فَإِنِّي لا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّه شَيْئًا]» . فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ.
١١٣٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ثنا الْبَهِيُّ قَالَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ:
أَرَاكَ الْيَوْمَ مُفِيقًا، وَهُوَ يَوْمُ ابْنَةِ خَارِجَةَ. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ. فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ فَقَالَ:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا.
١١٣٥- حدثني عبد اللَّه بن أبي أمية البصري، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [١]، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا اسْتُعِزَّ [٢] بِرَسُولِ اللَّه ﷺ مَرَضُهُ، قَالَ: [مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ ضَعِيفُ الصَّوْتِ، رَقِيقٌ، كَثِيرُ الْبُكَاءِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ. قَالَ: مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ. قَالَتْ: فَعُدْتُ بِمِثْلِ قَوْلِي. فَقَالَ: إنكن صواحب يوسف، مروه فليصل.] قالت: فو اللَّه مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلا أَنِّي خِفْتُ أَنَّ النَّاسَ لا يُحِبُّونَ رَجُلا قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللَّه ﷺ، وَأَنْ يَتَشَاءَمُوا به، فأحببت أن أصرفه ذَلِكَ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثنا المعقل بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ قَالَ:
لَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّه ﷺ شَكَاتَهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، فَقَالَ:
[لِيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَقِيقٌ، وَإِنَّكَ مَتَى تُقِمْهُ مَقَامَكَ لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَمُرْ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ. فقال رسول اللَّه ﷺ: لِيُصَلِّ أَبُو بَكْرٍ. فَرَاجَعَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ:
لِيُصَلِّ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ.] قَالَتْ عَائِشَةُ: ما حملني على
[١] ابن هشام، ص ١٠٠٨.
[٢] خ: استمر.
1 / 559