480

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
وأعتقه. وَكَانَ قد نزل حمص وله بِهَا دار صدقة. وَبِهَا مات فِي سنة أربع وخمسين.
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمْشَقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ السَّلامِ، عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: [يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى الأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَمِنْ قِلَّةٍ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّه الْمَهَابَةَ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ الْوَهْنَ فِي قُلُوبِكُمْ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهَةُ الْمَوْتِ] .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ثوبان مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ:
[قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مَنْ يَضْمَنُ لِي خَصْلَةً، أَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ.
فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّه. قَالَ: لا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا. قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ [١] مِنْ يَدِهِ، فَلا يَقُولُ لأَحَدٍ: «ناولنيه» [٢]، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذُهُ. فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: تَعَاهَدُوا ثَوْبَانَ، فَإِنَّهُ لا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا] .
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه ﷺ: [يَا ثَوْبَانُ، لا تَنْزِلِ الْكُفُورَ [٣]، فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
[طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته] .

[١] خ: صوته.
[٢] كذا بالهامش عن نسخة، وفي أصل العبارة «ناولني إياه» .
[٣] الكفر: الأرض البعيدة.

1 / 481