أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
عثمان، وَلَهَا نحو من ثمانين سنة. وكانت سودة قد لزمت بيتها، فلم تحج إلى أن توفيت. وذلك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَا حج بنسائه، قَالَ: هَذِه الحجة، ثُمَّ طهور الحصر.
وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَسْلَمَ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، [١] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةَ زَمْعَةَ مِنْهُ، وَقَالَ: اقْبِضْهُ إِلَيْكَ. فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدٌ وَقَالَ:
(ابْنُ أَخِي،) [٢] قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عبد بن زمعة، فقال:
«أخى، ابن وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ» . فَتَسَاوَقَا إِلَى رسول الله ﷺ. فقال سعد: يا رسول الله، إن [٣] (قد كان) [٤] أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ لَكَ، يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ. [وَقَالَ ﷺ:
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبِي منه»، لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ.] فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿.
وَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة بنحوه وحدثت عن محمد بن بشر العبدى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا:
لِمَا هلكت خديجة، جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون، فعرضت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ التزويج. فقال: بمن؟ قالت:
بسودة وعائشة. وكانت سودة مسلمة. فزوّجها إياه أبوها وهو شيخ كبير.
[١] موطأ مالك، كتاب ٣٦، حديث ٢٠. (راجع أيضا مصعبا الزبيري، ص ٤٢١) .
[٢] الزيادة عن الموطإ.
[٣] عند الموطإ: ابن.
[٤] الزيادة عن الموطإ.
1 / 408