أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
نذر بِهِ. فانصرف. وذلك أن أبا سُفْيَان وجه رجلًا لاغتيال رَسُول اللَّه ﷺ، فأخبره اللَّه بذلك، ومنعه مِنْهُ، فأسلم الرجل.
٨٠٦- وسرية شجاع بْن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسِيّ
فِي شهر ربيع الأول سنة ثمان. فأصاب ظفرًا وغنمًا حسنًا. وكان فِي أربعة وعشرين رجلًا.
٨٠٧- وسرية كعب بْن عمير الغِفاري إلى ذات أطلاح-
وَيُقَالُ: ذات أباطح- فِي شهر ربيع الأول سنة ثمان. لقيه بها جمع كَثِير. فأصيب من معه، وتحامل حتَّى أتى المدينة.
٨٠٨- وسرية زَيْد بْن حارثة، وجعفر بْن أَبِي طَالِب، وعبد اللَّه بْن روَاحة إلى مؤتة،
فِي جمادى الأولى سنة ثمان. فقتلوا بها. وكان أول من استشهد منهم زَيْد بْن حارثة. ثُمَّ قام بأمر/ ١٨٤/ النَّاس جَعْفَر، فاستشهد. فوجد بِهِ اثنان وسبعون جراحة، ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح. وقطعت يداه. [فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: لقد أبدله الله بهما جناحين، يطير بهما فِي الجنة] .
ثُمَّ قام بأمر النَّاس عَبْد اللَّه بْن روَاحة، فاستشهد. فأخذ خَالِد بْن الوليد بْن المغيرة الراية، وانصرف بالناس. وأخذ النَّبِيّ ﷺ ولد جَعْفَر ﵇، فضمهم إِلَيْه، وشمهم، ثُمَّ بكى. فصاحت أسماءُ بِنْت عميس. [فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ: لا تقولي هُجرا، ولا تضربي صدرا.] ودخلت فاطمة ﵍، وهي تَقُولُ: واعماه. [فَقَالَ: عَلَى مثله فلتبك الباكية.] واتخذ لأهله طعاما، وقال: قد شغلوا بأنفسهم.
٨٠٩- سرية قُطبة بْن عامر- وَيُقَالُ: عَمْرو- بْن الحُديدة الْأَنْصَارِيّ إلى خثعم، بتبالة
سار، فبّيت حاضرهم، وشنّ الغارة عليهم. فأتى دهم معهم، وجاء سيل حال بينه وبينهم. فانصرف، واستاق لهم نعمًا. وَيُقَالُ إن هَذِهِ السرية كانت فِي صفر سنة تسع، وذلك الثبت.
٨١٠- وسرية عَمْرو بْن العاص فِي جمادى الآخرة سنة ثمان إِلَى ذات السلاسل
وبينها وبين المدينة عشرة أيام. ثُمَّ بَعَثَهُ رَسُول اللَّه ﷺ إليها ووّجه معه أبا بَكْر، وعُمَر، وأبا عبيدة بْن الجّراح، وسروات المهاجرين والأنصار.
وكان عَمْرو بْن العاص قدم من عند النجاشي مسلمًا. فلقي في طريقه عثمان ابن طلحة، وخالد بْن الوليد يريدان النَّبِيّ ﷺ، فأسلموا فِي
1 / 380