345

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
اللَّهُمَّ إِنْ تَشَاءُ أَلا [١] تُعْبَدَ]» . وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسُ الْكُفَّارِ مِنْ غَطْفَانَ وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ ثُلُثَ ثَمَرِ [٢] نَخْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ الأَحْزَابَ وَيَنْصَرِفَ بِمَنْ [٣] مَعَهُ مِنْ غَطْفَانَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: بَلْ أَعْطِنِي شَطْرَ ثَمَرِهَا حَتَّى أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ سَيِّدُ الأَوْسِ، وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ: إِنَّ عُيَيْنَةَ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِ نَخْلِكُمْ عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غطفان ويخذّل بين الأحزاب، وإنى أعطيه الثُّلُثَ، فَأَبَى إِلا النِّصْفَ، (فَمَا تَرَيَانِ؟) [٤] فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ فَافْعَلْهُ. [فَقَالَ ﷺ: لَوْ أمرت لم أستأمر كما، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا.] قَالا: فَإِنَّا لا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَنَعَمْ.
وحدثنى الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ يَوْمَ الأَحْزَابِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ ثُلُثَ ثَمَرِ نَخْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَذِّلَ الأَحْزَابَ وَيَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَأَبَى إِلا النِّصْفَ، فَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالا: إِنْ كُنْتَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لَهُ وَإِلا فَإِنَّا لا نَرْضَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلا السَّيْفَ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا. قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابن أَبِي نَجِيحٍ قَالَ:
قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَابْنُ عُبَادَةَ: إِنْ كَانَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ليمرّ يجرّ سربه [٥] مَا يَطْمَعُ مِنْهُ فِي بُسْرَةِ، فَكَيْفَ الْيَوْمَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ؟ قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا.

[١] عند أبى عبيد: لا تعبد.
[٢] خ: ثمن.
[٣] خ: من (والتصحيح عن أبى عبيد) .
[٤] التكملة عن أبى عبيد.
[٥] خ: «ليمر بحر سرمه» . (لعله كما أثبتناه) .

1 / 346