340

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
رَكْعَةً ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلاءِ فَيَقُومُونَ مَقَامَ أُولَئِكَ، وَيَجِيءُ هَؤُلاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ، فيقضى هؤلاء ركعة وهؤلاء رَكْعَةً. [١] وَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ شَدِيدًا، صَلَّوْا رِجَالا وَرُكْبَانًا [٢] .
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْخَوْفِ، طَائِفَةً مِنَّا خَلْفَهُ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ لِلْعَدُوِّ. فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَيْنِ. ثُمَّ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ من الطائفتين [٣] إِلَى طَائِفَتِهِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ.
٧٢٨- ثُمَّ غزاة دُومة الجندل
فِي شهر ربيع الأول سنة خمس. وسببها أن جمعًا من قضاعة ومن غسان تجمعوا، وهموا بغزو الحجاز. فسار نحوهم فِي ألف انتخبهم.
فلما انتهى إلى موضعهم ألقاهم قَدْ تفرّقوا وهربوا. فلم يلق كيدا. وأمر باستياق نعم وشاء وجدت لهم. ثُمَّ انصرف. وكان خليفته عَلَى المدينة سباع بْن عُرْفُطة الكنانى.
٧٢٩- ثم غزاة بنى المصطلق،
من خزاعة. وفي غزاة المريسيع. والمُرَيسيع ماء لهم. وكانت فِي شعبان سنة خمس. وسببها أن الحارث بْن أَبِي ضرار، سيد خزاعة، جمع جموعًا واستعدّ للمسير إلى رَسُول اللَّه ﷺ. وبلغه ﷺ ذَلِكَ، فسار في المسلمين. فلما نزل عَلَى المريسيع، أمر عمرَ بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ أن يعرض عَلَى المشركين التوحيد. فأبوه، فحمل عليهم المسلمون، فقتلوا منهم جمعًا وأسروا أسرى كثيرةً. وغنم اللَّه المسلمين أموالهم وسبيهم. وكانت جويرية ابْنَة الحارث بْن أَبِي ضرار فِي السبي، فأعتقها رَسُول اللَّه ﷺ وتزوّجها. وكان اسمها برَّة، فسمّاها جويرية.
وَيُقَالُ إنه اعتقها وتزوّجها عَلَى عتق مائة من أهل بيت قومها. فلما عتقوا،

[١] راجع القرآن، النساء (٤/ ١٠٢) .
[٢] راجع القرآن، البقرة (٢/ ٢٣٩) .
[٣] زاد ناسخ الأصل «من الطائفتين» بالهامش عن نسخة أخرى.

1 / 341