أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أَصْحَابُ عَلِيٍّ ﵇ ذَلِكَ الْيَوْمَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَعَمَّارٌ مِنْ وَرَاءِ هَاشِمٍ، وَقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ. وَمَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ. فَقَالَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، وَشَرِبَ الضَّيْحَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [يَقُولُ: آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ.] / ٧٨/ قَالَتْ: ثُمَّ اقْتَرَبَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً.
٤١٣- حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: أَتَى عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ بِلَبَنٍ، فَضَحِكَ وَقَالَ: [قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ حَتَّى تَمُوتَ شَرْبَةُ لَبَنٍ]» .
٤١٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ بَهْرَامَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:
قَالَ عَمَّارٌ يوم صفّين: «ايتوني بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، [فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ]» . فَأَتَى بِلَبَنٍ، فَشَرِبَهُ.
ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
٤١٥- حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ. فَقَالَ الآذنُ: هَذَا أَبُو الْغَادِيَةِ الْجُهَنِيُّ بِالْبَابِ. فَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: أَدْخِلُوهُ. فَدَخَلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ، ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ. فَلَمَّا دَخَلَ، قَعَدَ. قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ:
بِيَمِينِكَ؟ قَالَ: لِمَ؟ وَذَكَرَ كَلامًا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّا كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فينا حنانا. فبينا أنا في مسجد قباء، إِذَا هُوَ يَقُولُ: «إِنْ نَعْثَلا هَذَا» يَعْنِي عُثْمَانَ. فَقُلْتُ: لَوْ أَجِدُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا، لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ. وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ، إِنْ تَشَأْ تُمَكِّنِّي مِنْ عَمَّارٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، أَقْبَلَ فِي أَوَّلِ الْكَتِيبَةِ. حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، أَبْصَرَ رَجُلٌ عَوْرَةً مِنْهُ، فَطَعَنَهُ فِي رُكْبَتِهِ بِالرُّمْحِ، فَعَثَرَ فَانْكَشَفَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ. فَضَرَبْتُهُ، فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارٍ. قَالَ: فَلَمْ أَرَ رَجُلا أَبْيَنَ ضَلالَةٍ عِنْدِي مِنْهُ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَايَعَهُ، ثُمَّ قتل عمارا.
1 / 172