1424

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

•
مناطق
العراق
•
لستُ أَن زاغ [١] ذو إخاء وود ... عَن طريق بتابع [٢] أثره
بَل أُقيمُ القناة والود حتى ... يتبع الحقّ بعد أو أذره [٣]
وَأَمَّا قثم بْن الْعَبَّاس بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [٤]
فكان يشبه بالنبي ﷺ، وَكَانَ الْعَبَّاس يَقُول لَهُ فِي صغره:
أيا بنيَّ يَا قثم ... ويا شبيهَ ذي الكرمْ
منا وذي الأنف الأشم
وبلغني ان الحسين بْن عَلِي كَانَ أخاه من الرضاع، أرضعته لبابة بِنْت الْحَارِث امْرَأَة الْعَبَّاس، وكانت لبابة رأت كأن عضوًا من أعضاء النَّبِيّ ﷺ فِي بيتها، [فَقَالَ لَهَا ﷺ: تلد فاطمة ولدًا وتكفلينه [٥]، فأتت به النبي ﷺ يومًا فبال عَلَيْهِ فقرَصَتْهُ فبكى، فَقَالَ: بكيتِ ابني، وأُتي بماء حدره [٦] عَلَى البول حدرًا] .
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: ولي عَلِي بْن أَبِي طَالِب قثم بْن الْعَبَّاس مَكَّة، وَهُوَ كَانَ عامله عَلَيْهَا وعلى الموسم فِي سنة تسع وثلاثين حِينَ وجه مُعَاوِيَة يَزِيد بْن شجرة الرُّهاوي لإقامة الحج وأخذ البيعة لَهُ، فقام قثم خطيبًا حِينَ بلغه إقبال ابْن شجرة، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أما بَعْد فَإِنَّهُ قَدْ أقبل إليكم جيش من الشام عظيم، وَقَدْ أظلكم، فَإِن كنتم عَلَى طاعتكم وبيعتكم فانهضوا (٥٥٨) معي إليهم حَتَّى أناجزهم، فَإِن كنتم غَيْر فاعلين فأبينوا لي امركم ولا تغرّوني من أنفسكم، فَإِن الغرور حيفٌ يضل مَعَهُ الرأي ويصرع بِهِ الأريب.
فلم يجبه أحد، فأراد التنحي ثُمَّ أقام، واصطلح الناسُ عَلَى ان اقام الحج شيبة ابن عثمان بن طلحة العبدري.

[١] ط ود: راغ.
[٢] في ط: يتابع.
[٣] ط، د: اثره.
[٤] جمهرة النسب ج ١ لوحة ٦.
[٥] م: تكفليه.
[٦] م: فحدره.

4 / 65