أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
والحسن بْن عَبْدِ اللَّهِ أخوه [١]، وأمه أيضًا أسماء بِنْت عَبْد اللَّهِ بْن الْعَبَّاس، وأم أسماء أم ولد، وَفِي الْحَسَن يَقُول الراجز:
أعني ابْن أسماء الَّذِي توثقا ... من مجده يوما فما تفرّقا
كانا حليفين معًا فاتفقا ... عفوًا كَمَا وافق حُقّ طبقا [٢]
وكانت عِنْدَ الْحَسَن [٣] هَذَا لبابةُ بِنْت الفضل بْن عَبَّاس بْن عتبة بْن أَبِي لهب الشاعر [٤] فولدت لَهُ أسماء بِنْت حسن بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ بْن العباس، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تسكن الْمَدِينَةَ، ورفعت السواد عَلَى منارة مَسْجِد رَسُول اللَّهِ ﷺ زمن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن حسن بْن حسن حِينَ دَخَلَ عِيسَى بْن مُوسَى الْمَدِينَة، فكسر ذَلِكَ المبيضة [٥] .
وَقَالَ الزُّبَيْر بْن بكار: كَانَ حُسَيْن بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس يسكن الْمَدِينَةَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ الْحَدِيث، وَكَانَ يَقُول (٥٥٧) الشعر، وكانت عنده عابدة [٦] الحسناء بِنْت شُعَيْب بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص فقال فيها:
أعابد [٧] حيّيتم على النّأي [٨] عابدا [٩] ... سقاك الإله المسبلات الرواعدا
أعابد [١٠] مَا شمسُ النهار إِذَا بدت ... بِأحسن مِمَّا بَيْنَ عينيك عابِدا
وهل أَنْتَ إلا دُميةٌ فِي كنيسةٍ ... يظل [١١] لَهَا البطريقُ بالليل ساجدا
وَكَانَ بَكار بْن عَبْدِ الْمَلِك خطب عابدة هذه فأبته وتزوجت حسينا، فقال
[١] انظر جمهرة النسب ج ١ لوحة ٦، واخبار الدولة العباسية ص ١١٨.
[٢] المثل هو: وافق شنّ طبقة، الميداني ج ٢ ص ٢١١ وبهامشه جمهرة الأمثال لابي هلال العسكري ج ٢ ص ٢٤٦.
[٣] د: حسن.
[٤] سقطت كلمة «الشاعر» من م.
[٥] انظر نسب قريش ص ٣٣.
[٦] في الأصل: عائدة، والتصويب من الاغاني ج ١٢ ص ٦٠ ونسب قريش ص ٣٢ وص ٣٣.
[٧] م: اعايد.
[٨] م: المناى.
[٩] الأصل: عائدا.
[١٠] م: اعايد.
[١١] في نسب قريش: يبيت.!
4 / 63