1397

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

•
مناطق
العراق
•
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ فَخَطَبَ ثُمَّ تَلا سُورَةَ النُّورِ وَفَسَّرَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا رَأَيْتُ كَلامًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، لَوْ سَمِعَهُ التُّرْكُ وَالرُّومُ لأَسْلَمُوا.
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ كَهْمَسٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: أَسْمَعَ رَجُلٌ ابنَ عَبَّاسٍ كَلامًا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:
أَمَا إِنَّكَ تُسْمِعُنِي وَفِيَّ ثَلاثُ خِلالٍ: إِنِّي لأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ الْعَدْلِ من حكام المسلمين فأفرح به وَلَعَلِّي لا أُقَاضِي إِلَيْهِ أَبَدًا، وَإِني لأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ يُصِيبُ بَلَدًا مِنْ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحُ به وما لي بِالْبَلَدِ سَائِمَةٌ، وَإِنِّي لآتِي عَلَى الآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَوَدُّ أَنَّ النَّاسَ جَمِيعًا يَعْلَمُونَ مِنْهَا مَا أَعْلَمُ.
حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْوَلِيد ورَوْح بْن عَبْدِ المؤمن قَالا: حَدَّثَنَا المعتمر بْن سُلَيْمَان عَنْ شُعَيْب بْن درهم عَنْ أَبِي رجاء العُطاردي قَالَ: رَأَيْت هَذَا المكان من ابْن عَبَّاس مثل الشِّراك البالي من الدموع، ووضع أَبُو رجاء يده عَلَيْهِ، قَالَ عَبَّاس:
ووضع معتمر يده عَلَى مجرى الدموع.
حدثنا خلف بن هشام، حَدَّثَنَا هشيم عَنِ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: خَلا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا فَفَكَّرَ كَيْفَ تَخْتَلِفُ الأُمَّةُ وَنَبِيُّهَا وَاحِدٌ وَقِبْلَتُهَا وَاحِدَةٌ وَكِتَابُهَا وَاحِدٌ [١]، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ [٢] عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْنَا فَقَرَأْنَاهُ وَعَلِمْنَا فِيمَا نَزَلَ وَسَيَكُونُ بَعْدَنَا أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَهُ ولا يدرون فيما نَزَلَ فَيَكُونُ لَهُمْ فِيهِ رَأْيٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اخْتَلَفُوا، فَزَبَرَهُ عُمَرُ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ قَوْلَكَ، فَأَعَادَهُ فَعَرَفَ عُمَرُ صَوَابَهُ وَأَعْجَبَهُ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ [٣] الْفَلاسُ قَالا: حَدَّثَنَا يزيد ابن هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بن عوف الشيباني، ان عبد الله ابن عَبَّاسٍ قَالَ لِكَعْبِ الأَحْبَارِ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ، فَلا تُحَدِّثْنِي بِمَا حُرِّفَ مِنَ الْكِتَابِ وَلا بِأَحَادِيثِ الرِّجَالِ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ فَقُلْ لا أعلم فانه اعلم لك.

[١] «وكتابها واحد» ليست في ط.
[٢] ط: فسأل.
[٣] ط، د: مجلد. انظر تهذيب التهذيب ج ٤ رقم ٥٣٤.!

4 / 38