أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
الْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ: يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَلَّغَكَ شَرَفَ الدُّنْيَا فَاطْلُبْ شَرَفَ الآخِرَةِ، وَامْلِكْ هَوَاكَ وَاحْرِزْ لِسَانَكَ إِلا مِمَّا لَكَ.
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عن زكريا ابن عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ كَعْبُ الأَحْبَارِ بِيَدِ الْعَبَّاسِ وَقَالَ: اخْتَبِئْهَا لِي عِنْدَكَ لِلشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: وَهَلْ لِي شَفَاعَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ النَّبِيِّ يُسْلِمُ إِلا كَانَتْ لَهُ شَفَاعَةٌ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَافَاهُ السَّبْعُونَ مِنَ الأَنْصَارِ بِالْعَقَبَةِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ لِرَسُولِ اللَّهِ [١] الْبَيْعَةَ وَيَعْتَقِدُهَا عَلَيْهِمْ وَيَشْتَرِطُ لَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: وَذَلِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَوَّلِهِ وَلَيْسَ يُعْبَدُ الله علانية.
حدثني علي بن حماد بن كثير، حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ [٢] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ عَلَى رسول الله ﷺ قال لَهُ: [عَلَى مَنْ نَزَلْتَ يَا أَبَا وَهْبٍ؟ قَالَ: عَلَى عَمِّكَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا [٣]] .
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد عن الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ [٤] قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قُرَيْشٌ رُؤَسَاءُ النَّاسِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَدْخُلُ فِي أَمْرٍ إِلا دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ [٥] طَائِفَةٌ [٦]، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ وَيُطْعِمَهُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى رَجُلٍ مِنَ السِّتَّةِ، فلما وضعت
[١] يضيف م: ﷺ.
[٢] ط: الجزامي. انظر ابن الأثير- اللباب ج ١، ص ٣٦٢.
[٣] انظر ابن سعد ج ٤، ق ١، ص ١٥.
[٤] يرد هذا الخبر بهذا الاسناد وباسناد آخر في ابن سعد ج ٤، ق ١، ص ١٩- ٢٠، وفي ابن عساكر- تهذيب ج ٧، ص ٢٤٠.
[٥] ط: الله.
[٦] يضيف ابن سعد: «فلم ادر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن فلما احتضر امر ...» ج ٤، ق ١، ص ١٩.!
4 / 17