أنساب الأشراف
محقق
سهيل زكار ورياض الزركلي
الناشر
دار الفكر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت
[الجزء الرابع]
أمر الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ بْن هاشم ووَلَده [١]
وَأَمَّا الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ فكان محبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مائلًا إِلَيْهِ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَأْتِي منزله فيُقيل فِيهِ، وأسلمت لبابة بنت الْحَارِث امرأته حِينَ بُعث رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الشاعر:
بِهَا ثلث الْإِسْلَام بَعْد مُحَمَّدٍ ... وزوج رَسُول اللَّهِ بِنْت خويلد
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ قِيلَ لِلْعَبَّاسِ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ [٢] .
وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ أَنَّ الْعَبَّاسَ قَالَ: أبعد عقلي أَنَّهُ قِيلَ لأُمِّي قَدْ وَلَدَتْ آمِنَةُ غُلامًا فَخَرَجَتْ وَخَرَجْتُ مَعَهَا فَكَأَنِّي أَرَاهُ يَمْصَعُ بِرِجْلَيْهِ فَاجْتَذَبَنِي النِّسَاءُ إِلَيْهِ وَقُلْنَ قَبِّلْ أَخَاكَ [٣] . وَأَمَّا عَبْدُ الْكَعْبَةِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَاتَ صَغِيرًا قَبْلَ النّذر الذي نذره عبد المطلب فِي ذبح ولده.
وَحَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: أَنَا أَسَنُّ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ بثلاث، وُلِدَ عَامَ الْفِيلِ وَوُلِدْتُ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلاثِ سِنِينَ [٤] .
حَدَّثَنِي أَبُو مَشْعَرٍ [٥]، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليمن، عن عبد الرزاق، عن معمر
[١] انظر: جمهرة الأنساب لابن حزم، ص ١٥ وص ١٨- ١٩، طبقات ابن سعد، ج ٤، ق ١، ص ١- ٢٢، نهاية الارب للنويري ج ١٨ ص ٢١٦- ٢٢٠، جمهرة النسب لابن الكلبي، ج ١ ص ١٦، أسد الغابة لابن الأثير ج ٣، ص ١٠٩- ١١٢، ابن عساكر- تاريخ (خط)، ج ٧، والتهذيب ج ٧، ص ٢٢٦- ٢٥٠.
[٢] سقط حديث يحيى بن معين من د. وترد الرواية في ابن عساكر- تاريخ (خط)، ج ٧، ص ٤٥٤ ب.
[٣] انظر ابن سعد ج ٤، ق ١، ص ١، وابن عساكر- تاريخ (خط) ج ٧ ص ٤٥٤ ب.
[٤] ترد الرواية عن الزبير بن بكار في ابن عساكر- تاريخ (خط)، ج ٧، ص ٤٥٥ أ.
[٥] في هامش ط: معشر؟، وفي هامش د: معشر.
أنساب الأشراف- ١!
4 / 1