1249

أنساب الأشراف

محقق

سهيل زكار ورياض الزركلي

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
وجعفر وعثمان بني عَلِيّ بْن أَبِي طالب وأمهم أم البنين بنت حزام بن ربيعة الكلابي الشاعر- فخرجوا إِلَيْهِ فَقَالَ: لكم الأمان. فقالوا له: لعنك اللَّه ولعن أمانك!!! أتؤمننا وَابْن بنت رَسُول اللَّهِ لا أمان لَهُ؟!! ثُمَّ إن عمر بْن سعد نادى يا خيل اللَّه اركبي وأبشري!! فركب النَّاس وزحف نحو الْحُسَيْن وأصحابه بعد صلاة العصر، والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، فقال (له) العباس بن علي: يا أخي (قد) أتاك القوم. فنهض (الحسين) فَقَالَ: يَا عَبَّاس أركب- بنفسي أنت يَا أخي- حَتَّى تلقاهم فتقول لهم: مَا بدا لكم؟ وما تريدون؟ فأتاهم العباس فِي عشرين فارسا فِيهِمْ زهير بْن القين وحبيب بْن مظهر فسألوهم عَن أمرهم؟! فَقَالُوا: جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النزول عَلَى حكمه أو نناجزكم. فانصرف العباس راجعا فأخبر الحسين بقولهم.
(ووقف أصحاب العباس أمام القوم ناصحين لهم) وقال لهم حبيب ابن مظهر: والله لبئس القوم عند الله غدا قوم قتلوا ذرية نبيهم وعترته وعباد أَهْل المصر. فَقَالَ لَهُ عزرة بْن قَيْس: أنك لتزكي نفسك.
وَقَالَ عزرة لزهير بْن القين: كنت عندنا عثمانيا فما لك؟! فَقَالَ:
والله ما كتبت إِلَى الْحُسَيْن وَلا أرسلت إِلَيْهِ رسولا، ولكن الطريق جمعني وإياه فلما رأيته ذكرت بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وعرفت ما تقدم إليه من غدركم ونكثكم وميلكم إلى الدنيا، فرأيت أن أنصره وأكون فِي حزبه حفظا لما ضيعتم من حق رَسُول اللَّهِ.
فبعث الْحُسَيْن إِلَيْهِمْ يسألهم أن ينصرفوا عَنْهُ عشيتهم حَتَّى ينظر فِي أمره، وإنما أراد أن يوصي أهله ويتقدم إِلَيْهِمْ فيما يريد. فأقبل عمر بْن سعد عَلَى النَّاس فَقَالَ: مَا ترون؟ فقال عمرو بْن الحجاج بْن سلمة الزبيدي:

3 / 184